تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
( مسألة 7 ) : إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمّم .
شرح
- ففي « الدروس » : « فلها قسمان أيضا ، لأنّ زمان المعلوم بالإجمال ربّما يكون مقدّما على زمان الملاقاة وأخرى يتحد زمانهما . . . » « 1 » . وفي « التّنقيح » : « ولها أيضا شقّان : « أحدهما » : ما إذا كان المنكشف بالعلم الإجمالي متقدّما على الملاقاة بحسب الزّمان ، وإن كان الكاشف - أعني العلم الإجمالي - متأخّرا عنهما . . . ، و « ثانيهما » : ما إذا كان المنكشف بالعلم الإجمالي متّحدا مع الملاقاة زمانا . . . » « 2 » . هذا تمام الكلام في ملاقي الشبهة المحصورة في المسألة السادسة .

حكم انحصار الماء في المشتبهين

في المسألة مقامان : الأوّل : جواز التيمّم ومشروعيّته . الثاني : هل التيمّم هو المتعيّن أم لا ؟ فلو أمكن الاحتياط بالمائين المشتبهين والتّوضوء بهما على وجه خاصّ - ستأتي الإشارة إليه - لم يجب التيمّم تعيينا ، بل يتخيّر حينئذ بينه وبين الوضوء . أمّا المقام الأوّل فلا إشكال فيه ، لورود النصّ ، مثل موثّقة سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه إنائان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم » « 3 » . وموثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : « سئل عن رجل معه إنائان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وحضرت الصلاة وليس
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 213 . ( 2 ) التنقيح : ج 1 ، ص 422 - 423 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 113 .