تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
يقدر على ماء غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم » « 1 » . نعم ، للبحث عن كون الحكم المذكور مطابقا للقاعدة أو تعبديّا محضا ، مجال . وثمرة هذا البحث ، تظهر في إمكان التعدّي عن مورد الرّوايتين وهو المائان القليلان وعدم إمكانه ، فعلى الأوّل : يمكن ، وعلى الثّاني : لا يمكن . تحقيق الحال وتحرير المقال ، يستدعي بيان صور التوضّوء بالمائين المشتبهين والاغتسال ، وهي ثلاثة : الأولى : أن يتوضّأ بأحدهما ويصلّي ، ثمّ يغسل بالثّاني مواضع إصابة الأوّل ، فيتوضّأ منه ويصلّي . ولا يخفى عليك : أنّ هذه الكيفيّة توجب القطع بفراغ الذمّة لصحّة أحد الوضوئين ، فتصحّ إحدى الصلاتين ، والوضوء بهما نظير الوضوء بالمشتبهين من حيث الإطلاق والإضافة . نعم ، لا يجوز له الدخول في الصلوات الاخر من ناحية عدم إحراز طهارة البدن الخبثيّة . وعليه : فلو تمكّن من تحصيل الطّهارة المائيّة بهما بهذه الكيفيّة ؛ لسعة الوقت وكفاية المائين للوضوئين ، مع تخلّل الغسل وعدم لزوم الحرج ، كان ذلك مطابقا للقاعدة ، فيكون التيمّم حينئذ على خلاف القاعدة ، فلا بدّ من الاقتصار فيه على مورد النص ، وهو قلّة المائين ، ولعلّ تشريع التيمّم في الفرض مع كونه خلاف القاعدة ، يكون من باب الإرفاق والتسهيل ، لعدم خلوّ الصلاة بتلك الكيفيّة عن الصعوبة والمشقّة . الصورة الثانية : أن يتوضّأ بكلّ منهما بلا تخلّل غسل الأعضاء وتطهيرها ، ويصلّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 116 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 513 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني