شرح
الوضوء ) لا يفيد لأنّه لا يثبت الإطلاق .
والاحتمال الثاني : هو الاكتفاء بالتيمّم فقط بلا حاجة إلى الجمع ، وجه الاكتفاء إمّا عدم منجزيّة العلم الإجمالي على تقدير طوليّة أطرافه ، وهنا كذلك ؛ لدوران الأمر بين الوضوء والتيمّم .
وفيه : ما قدّمناه من عدم الفرق في منجّزيّة العلم الإجمالي بين طوليّة الأطراف وعرضيّتها .
أو استصحاب بقاء الحدث على تقدير التّوضّوء بالباقي ؛ لاحتمال كونه مضافا ، ومقتضى هذا الاستصحاب كون التّوضّوء به كالعدم ، فيكون المكلّف فاقدا للماء شرعا ، وإلّا لما حكم الشرع ببقاء الحدث ، فيكون وظيفته حينئذ هو التيمّم فحسب ، سواء توضّأ بالباقي أم لم يتوضّأ به ، كما في الدّروس « 1 » والتّنقيح « 2 » ، وفيه ما لا يخفى ؛ إذ لا يثبت بهذا الاستصحاب عنوان إضافة الباقي وكونه مضافا حتّى يصدق عنوان « الفاقد للماء » على المكلّف ، إلّا بناء على الأصل المثبت .
فالتّحقيق : هو الجمع لمكان العلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو التيمّم ، وعدم الفرق بين طوليّة طرفيه وعرضيّتهما .
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 203 .
( 2 ) التنقيح : ج 1 ، ص 413 .