( مسألة 4 ) : إذا علم إجمالا أنّ هذا الماء إمّا نجس أو مضاف يجوز شربه ، ولكن لا يجوز التوضؤ « 1 » به . *
وكذا إذا علم أنّه أمّا مضاف أو مغصوب . * *
شرح
- إجمالي بوجوب الوضوء أو التيمّم ، فإن كان مطلقا وجب الوضوء ، وإن كان مضافا وجب التيمّم ، فهل هذا العلم الذي يكون طرفاه طوليين يكون منجّزا موجبا للاحتياط أم لا ؟ سيأتي بيانه في المسألة الخامسة إن شاء اللّه تعالى .
العلم الإجمالي بالإضافة أو النجاسة
* أمّا جواز الشرب وحليّته ، فلعدم قيام الحجّة على الحرمة ، لا تفصيلا ولا إجمالا ، والعلم الإجمالي المذكور يكون بلا أثر ؛ لعدم التأثير على بعض تقدير ، حيث يجوز شربه لو كان مضافا ، فيكون احتمال الحرمة بدويّا يدفع بأصالة الإباحة . والحاصل : العلم الإجمالي لا ينجّز إلّا في صورة تعارض الأصول في أطرافه ولا تعارض إلّا إذا كان لكلّ واحد منها أثر من غير ناحية العلم الإجمالي ، وهنا لا أثر لو كان الطرف مضافا . وأمّا عدم جواز التوضّؤ وبطلانه ، فلقيام الحجّة عليه تفصيلا ، وهو واضح إلى الغاية . * * أي : يجوز شربه لعدم قيام الحجّة على الحرمة ، لدوران الأمر بينها وبين الإباحة ، فتجري أصالة الحلّ والإباحة ؛ وأمّا بطلان الوضوء وعدم جواز التوضّؤ ، فهو واضح أيضا .هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « التوضّي » .