شرح
أو ثانيا أو ثالثا ، فهو طاهر ، إلّا أنّه يتنجس بعد وقوعه في الطست لملاقاته ؛ لما فيه من الغسالة الملاقية لعين النجاسة . هذا هو وجه نجاسة ما يصب على المتنجّس ويقع في الطست ، لا مجرّد كونه غسالة « 1 » .
ويورد على المناقشة في السند : بأنّ ظاهر إسناد الشيخ الطوسي قدّس سرّه الرواية إلى العيص ، وجدانها في كتابه ، كما ذكره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه وغيره « 2 » .
ويظهر من الفهرست « 3 » : أنّ طريق الشيخ الطوسي قدّس سرّه إلى العيص حسن ، ومجرّد احتمال نقلها عن شخص آخر ، نقلها هو عن كتاب العيص غير قادح ، كما أنّ مجرد عدم إيرادها في كتابيه في الأخبار لا يدل على عدم اعتماده قدّس سرّه عليها .
وأمّا قصور الدلالة ، فلا نسلّمه ، بل الظاهر من الرواية : بيان أنّ الماء المستعمل في رفع الخبث والنجاسة الحاصلة من قبل البول أو غيره ، يكون نجسا مطلقا ، سواء كان ذلك المستعمل غسالة الغسلة المزيلة أم غيرها ، أم كان مجتمعا من المزيلة وغيرها .
هذا هو المراد ظاهرا ، سيّما مع ملاحظة الزيادة - التي أشار إليها في الحدائق - الظاهرة في أنّ المستعمل في رفع الحدث « 4 » طاهر ، فظاهر الرّواية نجاسة الغسالة .
وبالجملة : الرواية صدرا وذيلا ناظرة إلى الوضوئين : 1 - وضوء الخبث .
2 - وضوء الحدث ؛ وأنّ الأوّل نجس دون الثّاني .
ومنها : موثّقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرّات ، يصب فيه الماء
هامش
( 1 ) راجع التنقيح : ج 1 ، ص 375 - 376 ؛ ودروس في فقه الشيعة : ج 2 ، ص 149 .
( 2 ) كتاب الطهارة : ص 50 ، ( الطبعة القديمة ) ؛ والطبعة الحديثة ، ج 1 ، ص 322 .
( 3 ) الفهرست : ص 121 .
( 4 ) أي : وضوء الصلاة .