تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
تنبيه : قال الفقيه الكبير الهمداني قدّس سرّه : استثناء خصوص ماء الاستنجاء عن عموم انفعال القليل ، مشعر باختصاصه بالخروج ، وبعدم طهارة غيره من الغسالات الاخر ، وإلّا كان اللّازم هو استثناء جميعها ، لا خصوص الاستنجاء « 1 » . ولقد أجاد فيما أفاد . حجّة القول الرابع ( طهارة الغسالة المتعقبة بطهارة المحلّ ) : قصور دليل الانفعال عن شمولها ، بتقريب : أنّه وإن كان لهذا الدليل عموم أفرادي وإطلاق أحوالي ، فيشمل الوارد والمورود والمستعمل للتطهير وغيره ، والغسلة الأولى وغيرها ، والمتعقبة بطهارة المحل وغيرها ، إلّا أنّ في عمومه للمتعقبة محاذير قطعيّة توجب صرف الخطاب وانصرافه عنها . إذ لو كان المقدار المتخلف الباقي في الثّوب نجسا ، لزم عدم حصول الطهارة ، وهذا خلاف ضرورة الفقه والمذهب ، ولو كان هو طاهرا والغسالة « 2 » نجسة ، لزم اختلاف حكم الماء الواحد ، فكيف يكون المتخلّف طاهرا والخارج المنفصل نجسا ؟ ولو قيل بحصول الطهارة بعد خروج الغسالة ، لزم أن يكون حصولها بلا سبب وعلّة . ومن المعلوم : أنّ رفع اليد عن دليل الانفعال بالنّسبة إلى خصوص الغسالة المتعقبة بطهارة المحلّ ، على وجه الانصراف ، وطريق صرف الخطاب ، لا على وجه التخصيص آنس بالذّهن وأنسب بالذوق العرفي ، وأولى من الالتزام بطهارة خصوص المتخلّف الباقي أو الالتزام بحصول الطهارة بعد خروج الغسالة . ولهذا المسلك حجة أخرى أيضا ذكرت في التنقيح « 3 » وهو : أنّ القول بنجاسة -
هامش
( 1 ) راجع كتاب الطهارة من مصباح الفقيه : ص 64 . ( 2 ) أي : المقدار الخارج . ( 3 ) راجع التنقيح : ج 1 ، ص 372 .