فصل
الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر من الحدث والخبث ، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة .
شرح
حكم الماء المستعمل في الوضوء والغسل
المستعمل في التّنظيفات كغسل الوجه أو اليد أو الرجل ، طاهر مطهّر ، وهو واضح والماء المستعمل لإزالة الأخباث بناءا على نجاسته ، حكمه واضح أيضا ، فيبقى حكم الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر وحكم ما لا يرتفع به الحدث ولا الخبث - كالمستعمل في الأغسال المندوبة أو الوضوء التّجديدي - ويبقى أيضا حكم الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر والمستعمل في رفع الخبث بناءا على عدم نجاسته ، كماء الاستنجاء . أمّا الأوّل : كالمستعمل في الوضوء ، فهو طاهر مطهّر من الحدث والخبث كما في المتن ، وهو من ضروري الفقه ، بل المذهب ، فيجوز استعماله ثانيا في رفعهما ، إذ هو ماء فتعمّه إطلاقات أدلّة طهارة الماء ومطهّريّته ، هذا مضافا إلى روايات خاصّة ، كذيل رواية أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « وأمّا الماء الذي يتوضّأ « 1 » الرجل به فيغسل به وجهه ويده فيهامش
( 1 ) ليس المراد من التوضّؤ هنا هو التنظيف ، وذلك بقرينة مقابلته للاغتسال من الجنابة .
وصدر الحديث هكذا : قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرّجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضّأ منه واشباهه ؛ وأمّا الّذى يتوضّأ الرّجل به . . .
أقول : يحتمل قويّا كون الروايتين ، ( وسائل الشيعة ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ، الباب 9 ، الحديث 13 ، ص 152 و 155 ) رواية واحدة صارتا -