شرح
قوله على الظّاهر ، فلا يجب العمل به .
والثاني : أنّه أجمعت العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ ، فسقط أيضا الإحتجاج به من هذا الوجه » « 1 » .
هذا كلّه في المسألة الأولى في المضاف .
وأمّا المسألة الثانية ، أعني : رفع المضاف للخبث وعدمه ، ففيها بحثان :
1 - اعتبار الغسل في التطهير وعدم اعتباره ، بأن يكتفى بمجرّد زوال عين النجاسة ولو بالدّلك أو المسح ونحوهما .
2 - وعلى الأوّل ، هل يعتبر الغسل بخصوص الماء المطلق أو يكفي المضاف أيضا ؟
أمّا البحث الأوّل : فالمشهور بل المجمع عليه هو لزوم الغسل ، فلا يكفي الدلك أو المسح أو نحوهما .
وبالجملة : فلابدّ من زوال العين بالغسل إلّا في جسم الحيوان غير الإنسان وإلّا في بواطن الإنسان . وعن الكاشاني قدّس سرّه جواز الاكتفاء بمجرّد زوال العين إلّا في موارد النصّ بالغسل كالثوب والبدن ، ونسب ذلك إلى السّيد المرتضى قدّس سرّه في تطهير الأجسام الصقيلة « 2 » .
فقال قدّس سرّه : « يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور ، خلافا للسيّد والمفيد فجوّزا بالمضاف ، بل جوّز السيد تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح ، بحيث يزول العين لزوال العلّة ، ولا يخلو من قوّة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 219 .
( 2 ) راجع الخلاف : ج 1 ، مسألة 222 كيفيّة تطهير الأجسام الصقيلة ، ص 479 ؛ ومختلف الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، باب النجاسات وأحكامها ، ص 492 ؛ والدروس الشرعيّة ، ج 1 ، الطهارة - في المطهّرات العشرة ، ص 126 .