تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان : أحدهما كرّ ، والآخر قليل ولم يعلم أن أيّهما كرّ فوقعت نجاسة في أحدهما معيّنا أو غير معيّن لم يحكم بالنجاسة ، وإن كان الأحوط في صورة التعيّن الإجتناب . *
شرح
- والموضوع هنا هو الكرّ ، والحكم هو الإعتصام وعدم الانفعال ، فيلزم أن تتحقق الكريّة أوّلا حتّى لا ينفعل الماء بملاقاة النجاسة ثانيا ، وقضيّة ذلك ، لزوم سبق الكريّة على الملاقاة في الحكم بعدم الانفعال وعدم كفاية المقارنة فيه . وفيه : أنّ تقدّم العلّة على المعلول ليس بزماني ، بل يكون رتبيّا ، فكون الموضوع بمنزلة العلّة لا يقتضي إلّا هذا المقدار من التقدّم ، وهو حاصل على تقدير المقارنة أيضا . وأمّا النقلي ، فلأنّ المنساق من مثل : « إذا كان الماء قدر كرّ . . . » هو سبق الكريّة على الملاقاة . وفيه : ما تقدّم من الإطلاق وانكار ما أشير إليه من الإنسباق . وقد تقدّم منّا - أيضا - إمكان استظهار اعتبار السبق من قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ . . . » . وكيف كان ، فإن شكّ في اعتبار السبق وعدم كفاية المقارنة ، كان المرجع هو الأصل من الاستصحاب أو قاعدة الطهارة من دون ترتيب آثار الكريّة ، على ما مرّت إليه الإشارة .

فروع العلم الإجمالي في الكر

* مستند طهارة المائين وعدم الحكم بالنجاسة في صورة عدم تعيّن الملاقي للنجاسة عدم تنجيز العلم الإجمالي في الفرض ، لأنّ أحد طرفيه كرّ لا يترتّب على ملاقاته للنجاسة أثر قطعا ، فيبقى الطرف الآخر القليل غير المعيّن عندنا ، وهو مشكوك الملاقاة بشكّ بدوي ، فيحكم بطهارته تعبّدا ، فهما كلاهما طاهران ، أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبّد . -