( مسألة 9 ) : إذا وجد نجاسة في الكرّ ولم يعلم أنّها وقعت فيه قبل الكريّة أو بعدها ، يحكم بطهارته إلّا إذا علم تاريخ الوقوع .
شرح
هذه المسألة مندرجة في المسألة الثامنة ، إذ قوله قدّس سرّه : « ولم يعلم أنّها وقعت فيه قبل الكريّة أو بعدها » ، معناه لم يعلم أنّ النجاسة وقعت في الماء قبل صيرورته كرّا أو بعد صيرورته كرّا ، فالعبارة ظاهرة ، بل صريحة في الكرّ المسبوق بالقلّة ، أي : في فرض العلم بالحالة السابقة .
وعليه : فلا مجال لما عن بعض الأجلّة قدّس سرّه من أنّه لولا ذيل هذه المسألة : « إلّا إذا علم تاريخ الوقوع » أمكن حملها على ما إذا لم نعلم الحالة السابقة في الماء في قبال المسألة الثامنة المفروض فيها هو العلم بها من الكريّة والقلّة .
وإليك نصّ كلامه قدّس سرّه : « لولا قوله قدّس سرّه : إلّا إذا علم تاريخ الوقوع ، لحملنا المسألة على مسألة أخرى مغائرة للمسألة المتقدّمة ، فإنّ مفروضها ، أي : المسألة المتقدّمة هو العلم بالحالة السابقة في الماء من الكريّة والقلّة ، وعليه ، فيمكن حمل هذه المسألة - التي بأيدينا - على ما إذا لم نعلم الحالة السابقة في الماء ، وإنّما علمنا بطرو أمرين عليه ، الكريّة والملاقاة ، أو القلّة والملاقاة ، وبهذا تتغاير المسألتان .
إلّا أنّ قوله قدّس سرّه : « إلّا إذا علم تاريخ الوقوع » ، لا يلائم حمل المسألة على ما ذكرناه ، إذ لا فرق فيما لم يعلم حالته السابقة بين العلم بتاريخ أحد الحادثين كالوقوع وعدمه ، نعم ، يختلف الحال بذلك فيما علم حالته السابقة . . . » « 1 » .
وقد عرفت ظهور عبارة الماتن قدّس سرّه في فرض العلم بالحالة السابقة ، وهي القلّة بلا حاجة إلى الاستعانة من الذيل : « إلّا إذا علم تاريخ الوقوع » . ولذا قال بعض الأجلّة قدّس سرّه في تعليقته على العروة : « هذه المسألة مندرجة في المسألة السابقة » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 213 .