شرح
التاريخ لقصور المقتضي بعدم إحراز إتّصال زمان الشكّ باليقين ، كما هو مبنى المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » - هو استصحاب الطهارة أو قاعدتها .
والحاصل : أنّه لا استصحاب في الفرض تحرز به القلّة والكثرة ، فيجري استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، ولا يجوز التمسّك بعمومات الانفعال ، لكون المورد شبهة مصداقيّة لها ، لعدم علمنا بأنّ الماء الذي لاقته النجاسة ، هل كان حال الملاقاة قليلا غير كرّ أم كان كرّا غير قليل ؟
فالأقوى ، هو الحكم بالطهارة ، كما في متن العروة ، ولكن خالف في هذه المسألة المحقّق النائيني قدّس سرّه ، في تعليقته على العروة فقال : الأقوى النجاسة . وإليك عبارة تعليقته على الصورة الأولى من الفرع الأوّل : « إلحاق مجهولي التاريخ مطلقا بصورة العلم بتاريخ الملاقاة ، والحكم بنجاسته هو الأقوى » .
وعلى الصورة الأولى من الفرع الثاني : « قد تبيّن أنّ الحكم بالنجاسة في مجهول التاريخ مطلقا هو الأقوى » .
وقال في حاشيته على المسألة التاسعة : « هذه المسألة مندرجة في سابقتها ، وقد علم منها أنّ ما جهل فيه التاريخ يحكم بنجاسته ، كالمعلوم تاريخ الوقوع » « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 333 - 338 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقته عليها : ص 15 ، ( طبع بيروت - دار المسيرة ) .