( مسألة 14 ) : القليل النجس المتمّم كرّا بطاهر أو نجس ، نجس على الأقوى . *
شرح
- فلعدم التأثير في الفرض للعلم الإجمالي ، إذ المطلق لكونه كرّا لا ينجس بمجرّد وقوع النجاسة فيه ، فهو طاهر قطعا ولو لاقاها .
وأمّا الكرّ المضاف فتكون ملاقاته للنجاسة مشكوكة ، والمرجع حينئذ هو استصحاب الطهارة ، فالكرّ المطلق طاهر بالوجدان ، والكرّ المضاف طاهر بالتعبّد .
القليل المتمّم كرا
* هذا هو المشهور ، فينحصر طريق تطهير القليل عندهم باتصاله بالعاصم . ذهب الحلّي قدّس سرّه إلى كفاية التتميم مطلقا ولو بماء نجس . وذهب العلمان : المرتضى والطوسي قدّس سرّهم إلى كفايته بماء طاهر فقط . مستند قول الحلّي قدّس سرّه قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله المجمع عليه عند المخالف والمؤالف : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » ، كما في السرائر « 1 » . تقريب الإستدلال : أنّ كلمة : « خبثا » نكرة في سياق النفي ، فتفيد العموم ، فتعمّ الخبث المتقدّم على الكرّ - فيرفعه الكرّ - والخبث المتأخّر عنه - فيدفعه - فمعنى : « لم يحمل خبثا » ، عدم اتصاف الكرّ بالخبث أصلا وعدم حمله له رأسا ، لا بقاءا ولا حدوثا ، بل يرفع ما كان حدث قبله من الخبث ، ويدفعه ويمنعه من أن يجيء ويحدث بعده . فالكريّة مطلقا ولو كانت حاصلة بالتتميم مساوقة للاعتصام ، والعاصميّة رافعة للخبث كما تكون دافعة . وهذا المعنى العامّ المستفاد من هذا الحديث ، لا يستفاد من رواية التنجيس : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، إذ التنجيس إنّما يكون بمعنى إيجاد النجاسةهامش
( 1 ) كتاب السرائر : ج 1 ، ص 63 .