( مسألة 8 ) : الكرّ المسبوق بالقلّة إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق من الملاقاة والكريّة إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكريّة حكم بطهارته ، وان كان الأحوط التجنب ، وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ، وأمّا القليل المسبوق بالكريّة الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة ، مع الاحتياط المذكور ، وإن علم تاريخ القلّة حكم بنجاسته .
شرح
الكرّ المسبوق بالقلّة وبالعكس
هذه المسألة مشتملة صدرا وذيلا على فرعين ، وكلّ منهما مشتمل على ثلاث صور ، فحكم الماتن قدّس سرّه في الصورتين الأوليين من كلّ من الفرعين بالطهارة ، وفي الأخرى منهما بالنجاسة . ففي الصورة الأولى « 1 » من الفرع الأوّل « 2 » ، إمّا يجري الأصلان « 3 » فيتساقطان بالمعارضة ، أو لا يجريان أصلا ، كما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه « 4 » . وعلى كلّ تقدير ، يكون المرجع هو قاعدة الطهارة ، بناء على مرجعيّتها في صورة ملاقاة مشكوك الكريّة للنجاسة على ما مرّ في المسألة السابعة ، إذ المفروض هنا - أيضا - ملاقاة مشكوك الكريّة للنجاسة ، وذلك لأجل الجهل بتاريخ الملاقاة والكريّة ، وبتقدّم تلك على هذه أو هذه على تلك .هامش
( 1 ) أي : صورة الجهل بتاريخ الملاقاة والكريّة .
( 2 ) أي : الكر المسبوق بالقلّة الملاقي للنجاسة .
( 3 ) أي : أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكريّة المقتضية للطهارة وأصالة عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة المقتضية للنجاسة .
( 4 ) لعدم إحراز إتّصال زمان اليقين بالشك .