شرح
إلى زمن الملاقاة ، فقد لاقت النجاسة ما ليس بكرّ ، ولا يعارضها أصالة عدم الملاقاة إلى زمن الكريّة لعدم الشكّ فيها من حيث الأزمنة التفصيليّة ، بل الملاقاة بالنسبة إليها متيّقنة وجودا وعدما ، وكونها مشكوكة بالنسبة إلى الزمن الإجمالي السابق أو اللّاحق ، يلاحظ من حيث التقدّم والتأخّر ، لا من حيث البقاء ، هذا كلّه في حكم الصور الثلاث من الفرع الأوّل .
وأمّا حكم الصور الثلاث من الفرع الثاني « 1 » : ففي الصورة الأولى منه ( الجهل بتاريخ القلّة والملاقاة ) ، الكلام فيها ، كالكلام في الصورة الأولى من الفرع الأوّل .
وكذا الكلام في الصورة الثانية ( العلم بتاريخ الملاقاة ) من هذا الفرع ، كالكلام في الثانية من ذلك الفرع ، فتستصحب الكريّة وعدم القلّة إلى زمن الملاقاة ، ولا تعارضه أصالة عدم الملاقاة إلى زمن القلّة ، لعدم الشكّ إلّا في التقدّم والتأخّر لا في البقاء ، كما مرّ آنفا .
وأمّا الصورة الثالثة : ( صورة العلم بتاريخ القلّة وعدم الكريّة والجهل بتاريخ الملاقاة ) فيحكم فيها بالنجاسة ، لأصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلّة بلا معارضة ، حيث لا تجري أصالة عدم القلّة والكريّة إلى زمن الملاقاة لعدم الشكّ على ما أشير إليه غير مرّة .
أقول : الحكم في الصورة الأولى « 2 » من الفرعين هو الطهارة ، كما في المتن ، لما أشير إليها من كون المرجع - بعد تعارض الأصلين وتساقطهما ، كما هو مبنى الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 3 » في مجهولي التاريخ ، أو بعد عدم جريان الأصل رأسا في مجهولي
هامش
( 1 ) القليل المسبوق بالكريّة الملاقي للنجاسة .
( 2 ) صورة الجهل بتاريخ الملاقاة والكريّة .
( 3 ) كتاب الطهارة : ص 18 - 19 .