شرح
الإتّصاف بالإتّصال بالمادّة محرز بالأصل والتعبّد .
قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه في القطرات في رسالة الدماء الثلاثة : « ثمّ إنّه إذا شكّ في امرأة أنّها من قريش بناء على الفرق بينها وبين غيرها ، فالمرجع هو أصالة عدم كونها قرشيّة .
لا يقال : أصالة عدم ذلك بمعنى استصحاب العدم لا يكاد يصحّ لعدم ، كونها مسبوقة بذلك ، ضرورة أنّها وجدت إمّا قرشيّة أو غيرها ، وبمعنى آخر لا يكاد ينهض عليها دليل .
فإنّه يقال : إنّها وإن لم تكن مسبوقة بانتساب إلّا أنّ عدم الانتساب بقريش أزليّ ، ضرورة عدمه بعدم طرفيه الأزلي وهو كاف هاهنا ، فإنّه يثبت أنّها امرأة لم يوجد بينها وبين قريش انتساب فتبقى مندرجة في قوله عليه السّلام : « المرأة إذا بلغت . . . » « 1 » .
ولا يعارض استصحابه باستصحاب عدم الانتساب بينها وبين غيرها لعدم ترتّب أثر هاهنا على الانتساب بالغير كي يحكم بعدم أثره باستصحاب عدمه ، بل ذات الأثر إنّما هي الامرأة بلا عنوان آخر ، ومنها من لا يكون بينها وبينه انتساب بلا ارتياب ، وإلى هذا ترجع أصالة عدم الانتساب المتداولة في ألسنة الأصحاب في غير باب » « 2 » .
والثالث : أن يؤخذ في موضع الأثر وكبرى عدم الانفعال الإتّصاف بالكريّة ، وفي موضوع نقيض الأثر وكبرى الانفعال الإتّصاف بعدم الكريّة على وجه ربط السلب ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلّا أن تكون امرأة من قريش » . وسائل الشيعة : ج 2 ، الباب 31 من أبواب الحيض ، الحديث 2 ، ص 580 . ذكرها في رسالة الدماء الثلاثة في ضمن القطرات : ص 22 .
( 2 ) رسالة الدماء الثلاثة في ضمن القطرات : ص 22 .