شرح
قال المولى محمد تقي المجلسي قدّس سرّه : « . . . ولو حمل على التقيّة لقول بعض العامّة بالجواز من المضاف ونقل الخبر عن الرّضا عليه السّلام وكان أكثر النقل في خراسان بمجمع كثير من العامّة ، ولهذا ترى أكثر الأخبار المنقولة منه - صلوات اللّه عليه - يوافق العامّة تقية ، لكان أحسن .
وبالجملة : إذا وجد الماء فالاحتياط والعمل على الترك ، ومع عدمه فالأحوط الوضوء من المضاف والتيمم » « 1 » .
وقد يقال : بضعف سند الرّواية تارة ، بوجود سهل بن زياد وأنه لم تثبت وثاقته ، وأخرى ، بوجود محمّد بن عيسى عن يونس ؛ إذ قالوا بعدم اعتبار ما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس ؛ ونوقش في دلالتها أيضا ، تارة ، بعدم ظهور كون الوضوء والغسل فيه بمعناهما المصطلح ، فلعلهما بمعناهما اللغوي ، وهذا لا مانع منه بماء الورد ، فالوضوء بمعنى التحسين والتطيب بماء الورد ، والغسل بمعنى النظافة للصلاة لا غسل الجنابة .
وفيه : أنّ هذا الاحتمال خلاف ظاهر هذين العنوانين ، وقد جاء في الرواية لفظ الصلاة « 2 » فالظّاهر هو الوضوء أو الغسل الواجب للصلاة ، لا المعنى اللغوي ، على أنّ التطيب بماء الورد ، لا مجال للسؤال عنه ، لعدم احتمال منعه عن الصلاة .
وأخرى بأن ماء الورد على أقسام أربعة :
( 1 ) الماء المقارن المجاور لمقدار من الورد ، المكتسب لرائحته ، المتعطّر بها ، ومن المعلوم كفاية المجاورة في صحّة إطلاق ماء الورد عليه بالعناية ، حيث يتعطّر الماء بذلك ، إلّا أنّ الماء المطلق لا ينقلب بهذا المقدار من التأثير إلى الإضافة ، بل يكون مثل
هامش
( 1 ) روضة المتقين : ج 1 ، ص 43 .
( 2 ) يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصّلاة .