شرح
طهورا فانظروا كيف تكونون » « 1 » .
ودلالة هذه الرواية على طهارة الماء في نفسه ومطهّريّته لغيره من الخبث واضحة .
وعن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الماء يطهّر ولا يطهّر » « 2 » .
مورد الإستدلال : قوله عليه السّلام : « الماء يطهّر » إذ المراد : أنّ كلّ ماء طاهر ، يطهّر كلّ شيء حتى الماء . وأمّا « ولا يطهّر » - بالفتح - فالمراد ظاهرا : لا يطهّره غيره ، لا أنّه لا يقبل التطهير لو تنجّس ، فبقرينة المقابلة بالنفي ، يستفاد أنّ الماء مطهّر من الخبث ، والروايات الآمرة بغسل الأواني والثياب بالماء ، دالّة - أيضا - على الطهارة في نفسه والمطهّريّة لغيره من الخبث .
الطائفة الثالثة : روايات رفع الماء وإزالته للحدث وهي أخبار الوضوء أو الغسل بالماء ، فهي - أيضا تدلّ على طهارة الماء في نفسه - ؛ حيث إنّ النجس لا يتطهّر به ، ولا يرفع به الحدث بل تدلّ هذه الأخبار على رفع الماء للخبث أيضا ؛ إذ الرّافع للحدث هو الوضوء ، أو الغسل الصّحيح وهما لا يصحّان بالماء النجس ، فلو لم يرفع الماء الخبث ، لتنجّس بنجاسة مواضع الغسل والمسح ، فيصير الوضوء حينئذ باطلا ، فلا يرفع الحدث أيضا ، ومن هذه الطائفة : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا ، إنّما هو الماء والصّعيد » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 100 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب ماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 100 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 ، ص 146 .