تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
ومثله في الدلالة ما عن بعض الصادقين « 1 » . ومفاد هذه الطائفة الثالثة مفاد آية الوضوء . فتحصّل من الآيات والروايات : كون الماء طاهرا ، مطهّرا . ولا يخفى عليك : أنّ الآيات والروايات تكونان في مقام بيان أصل الطّهوريّة وأنّه طاهر مطهّر ، وأمّا الدلالة على كيفيّة الغسل فلا ، لعدم كونهما في مقام البيان من هذه الناحية ، فلا دلالة لهما على حصول الطهارة بالماء ولو لم تنفصل الغسالة ، أو لم يعصر المغسول أو لم يتعدّد الغسل ، لما أشير إليه من عدم كونهما في مقام البيان من هذه النواحي وأمثالها . نعم ، الروايات الآمرة بغسل المتنجّس ، ظاهرها هو الاكتفاء بغسلة واحدة ، لمكان الإطلاق ، فلا يلزم التعدّد إلّا أن يكون هناك دليل عليه . تنبيه : الطهوريّة المبحوث عنها ، تكون لمطلق الماء حتى المتكوّن بطريق الإعجاز ، أو بطريق العلم بتركيب خاصّ أو غيرهما . فالماء الحاصل من البخار المنجمد السّائل المتقاطر ، ماء حقيقة ، فيكون طهورا . وكذا إذا حصّلت الأجزاء المائيّة الكائنة في المائعات المضافة ، بل ما في الأجسام الرطبة بالأجهزة الحديثة ، فهو ماء طهور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 ، ص 146 .