تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وفي الجواهر : « وأمّا الثالث : وهو مذهب ابن الجنيد قدّس سرّه فلم نقف له على مأخذ ، وما أبعد ما ذهب إليه هنا ، وما ذهب إليه في الوزن من أنّه ألف ومائتا رطل ، وما ذهب إليه أيضا من القلّتين ، ويضعفه غاية الضعف إعراض الأصحاب عنه » « 1 » . وفي روضة المتّقين : « ولا دليل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ظاهرا » « 2 » . وأمّا قول الراوندي قدّس سرّه ، فهو ضعيف مطرود لم يقل به أحد ، بل هو غلط وخطأ قطعا . قال في الجواهر : « ومستند الخامس ، أي : مذهب الراوندي دليل المشهور من رواية أبي بصير ونحوها ، إلّا أنّه فهم منها أنّ « في » ليست للضرب ، بل بمعنى « مع » فتبلغ عشرة ونصفا » « 3 » . وإليك متن رواية أبي بصير : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكر من الماء ، كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء » « 4 » . وفيه : أنّه لو كان كلمة : « في » بمعنى « مع » لا للضرب ، فتارة ينطبق على المشهور ، كما إذا كان كل من أبعاده الثلاثة ، ثلاثة أشبار ونصف . وأخرى ، على ما يقرب منه كما إذا كان طوله ثلاثة أشبار ، وعرضه ثلاثة وعمقه أربعة ونصف ، فتبلغ مساحته أربعون شبرا ونصف . وثالثة ، يبعد منه جدّا ، كما إذا كان طوله ستّة ، وعرضه أربعة أشبار ، وعمقه نصف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 178 . ( 2 ) روضة المتّقين : ج 1 ، ص 39 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 179 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 122 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 278 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني