تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
( مسألة 1 ) : لا فرق في تنجّس القليل بين أن يكون واردا على النّجاسة أو مورودا .
شرح

تفصيل السيّد المرتضى قدّس سرّه

هذه إشارة إلى ردّ التفصيل الذي اختاره « 1 » السيّد النبيل الجليل المرتضى قدّس سرّه في انفعال الماء القليل . محصلّه : عدم الانفعال لو ورد الماء القليل على النّجس أو المتنجّس ، والانفعال إذا ورد أحدهما عليه . وظاهر السّرائر اختيار ذلك « 2 » . أقول : ينبغي أوّلا : أن نشير إلى الفرق بين المقام ومسألة الغسالة الآتية ، بأنّ البحث هنا يكون عن الماء القليل الوارد على النجاسة سواء استعمل للتطهير أم لم يستعمل له ، وسواء تجاوز وانفصل عن المحل أم وقف واستقرّ فيه . وأمّا البحث في مبحث الغسالة فيكون عن الماء المستعمل للتطهير فقط واردا كان أو مورودا ، فالنّسبة بينهما عموم من وجه « 3 » . إذا عرفت ذلك ، فالأولى أوّلا ذكر كلام السيّد قدّس سرّه ثمّ النّظر فيه وأنّه هل يستفاد منه هذا التّفصيل في المقام ، أم لا ؟ « قال السيد المرتضى في الناصريّات : قال الناصر : ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود النجاسة على الماء ، قال السيد المرتضى : وهذه المسألة لا أعرف فيها نصّا لأصحابنا ولا قولا صريحا . والشافعي يفرق بين ورود الماء
هامش
( 1 ) راجع المعتبر ، في مسألة إزالة الخبث بالمضاف ؛ المعتبر : ج 1 ، ص 83 . ( 2 ) راجع السرائر : ج 1 ، ص 181 ، باب تطهير الثياب من النجاسات والبدن والأواني والأوعية . ( 3 ) فمادة الافتراق : 1 - الوارد لغير التطهير ؛ 2 - المورود المستعمل للتّطهير ؛ ومادّة الاجتماع : الوارد المستعمل للتّطهير .