شرح
للماء من الشبهة المحصورة وما ذكرناه واضح لمن تدبّره » « 1 » .
أقول : وقد عرفت ممّا ذكرنا ، عدم كون المظروف معلوم الإصابة أصلا لا تفصيلا :
كما ذهب إليه الشيخ الطّوسي قدّس سرّه - ولا إجمالا - كما احتمله الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، بل ليس معلوم الإصابة تفصيلا إلّا خصوص الظّرف . وأمّا المظروف فمشكوك بدويّا ، فتجري فيه قاعدة الطهارة ، كما ذهب إليه صاحب الوسائل قدّس سرّه ، وعليه : فقوله عليه السّلام :
« فأصاب إناءه » المراد منه هي إصابة الإناء فقط ، لا هو والماء « 2 » .
هامش
( 1 ) الرسائل ( فرائد الأصول ) : ص 251 - 252 ؛ وقد أورد عليه في تفصيل الشريعة ، ج 2 ، ص 95 بما هذه عبارته : « ولكن يبعده مضافا إلى كونه خلاف ظاهر السؤال ، أنّ دعوى كون الإناء خارجا عن محلّ الابتلاء ممّا لا يتمّ أصلا وعدم الابتلاء بخارج الإناء لو فرض تماميّته ، لا ارتباط له بالرواية التي فرض السائل فيها الإصابة إلى الإناء ، لا إلى خارجه فتدبّر » . ولا يخفى ما فيه من الخلل .
( 2 ) ففي الرواية احتمالات : 1 - كون الماء شبهة بدوية .
2 - كونه معلوم الإصابة تفصيلا .
3 - كونه معلوم الإصابة إجمالا مع عدم منجزيّة العلم الإجمالي .
فعلى المشهور والثالث تجري قاعدة الطهارة ، وعلى الثاني لا شكّ أصلا ، لكن هو طاهر ؛ بناء على مسلك شيخ الطائفة قدّس سرّه فيما إذا كان الدم ممّا لا يدرك لعدم منجسيّة ما لا يدرك بالطرف من النجاسة . فتشترك الاحتمالات في النتيجة وهي الطهارة .