سواء كان مجتمعا أم متفرّقا مع اتّصالها بالسّواقي ، فلو كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتّصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كرّا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجّس الجميع ، وإن كان بقدر الكرّ لا ينجس ، وإن كان متفرّقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كلّ حفرة دون الكرّ وكان المجموع كرّا ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس ، لإتّصالها بالبقيّة .
شرح
تفصيل صاحب المعالم قدّس سرّه
هذه المسألة إشارة من الماتن قدّس سرّه إلى ردّ ما عن صاحب المعالم قدّس سرّه « 1 » من التفصيل في الكرّ بين ما إذا كان متفرّقا فهو غير معتصم مطلقا حتى مع الإتّصال بالأنابيب والسواقي ، وبين ما إذا كان مجتمعا فيكون معتصما . وجه ردّ هذا التفصيل عدم الوقوف على الدليل ، بل الدليل قائم على عدمه ، إذ الإتّصال مساوق للوحدة ، فالكرّ المتفرّق مع الإتّصال بالسواقي ماء واحد ، والمعيار في الانفعال وعدمه هو الكرّية « 2 » وعدمها لا التفرّق والاجتماع أيضا . اللّهمّ إلّا أن يدعى انصراف إطلاقات أدلّة الكرّ عن هذا المفروض . وفيه : عدم الانصراف أوّلا ، وكونه - لو سلّم - بدويّا ثانيا .هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 239 و 332 .
( 2 ) وفي الحديث : « إذا كان الماء قدر كر . . . » لا قدر كرّ مجتمع ، والمفهوم : « وإذا لم يكن قدر كرّ . . . » لا قدر كر مجتمع .