تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
من غير فرق بين النّجاسات ، حتّى برأس إبرة من الدّم الذي لا يدركه الطرف
شرح

تفصيل شيخ الطائفة قدّس سرّه

هذا إشارة إلى تفصيل شيخ الطائفة قدّس سرّه في النجاسة بين ما لا يدركه الطرف ولا يمكن التحرّز عنه مثل رؤوس الأبر من الدم وبين ما يدركه ، فلا ينجس الماء القليل بملاقاة الأوّل دون الثاني وكلامه في المبسوط ظاهر في عدم الفرق بين الدم وغيره . قال قدّس سرّه : وحدّ القليل ما نقص عن الكرّ الذي قدّمناه مقداره ، وذلك ينجس بكل نجاسة تحصل « 1 » فيها قليلة كانت النجاسة أو كثيرة ، تغيّرت أوصافها أو لم يتغيّر إلّا ما لا يمكن التحرّز منه ، مثل رؤوس الأبر من الدم فإنّه معفو عنه لأنّه لا يمكن التحرّز منه « 2 » . هذا الكلام ظاهر في عدم الفرق بين الدم وغيره ، والتمثيل بالدم لا يوجب تخصيص الحكم به ، مع أنّ التعليل أيضا يعمّ جميع النجاسات كما لا يخفي . وفي الإستبصار ذكر الرواية المشتملة على الدم ، قال قدّس سرّه : « فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّنا فلا يتوضّأ منه . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه إذا كان الدم مثل رأس الأبرة التي لا تحسّ
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الصحيح : « بكلّ نجاسة تحصل فيه » ، كما أنّ الظاهر أيضا : « تغيّرت أوصافه أو لم تتغيّر » . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 7 .