تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
بقوله : « واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » ومن المعلوم : أنّه لا تعفير في الملاقي لسائر الأعيان النجسة فضلا عن غيرها . فمع عدم إمكان التعدّي إلى الذوات النجسة كيف يتعدّى إلى المتنجّسات . ثمّ قال قدّس سرّه : وعلى الجملة ، لو كنّا نحن وهذه الصحيحة لما قلنا بانفعال القليل بملاقاة غير الكلب من أعيان النجاسات فضلا عن انفعاله بملاقاة المتنجّسات « 1 » . وفيه : أوّلا : أنّ الفرق بين المتنجّس والنجس بإطلاق الأوّل على النجس بالعرض ، وإطلاق الثاني على النجس بالذات ، هو اصطلاح خاصّ فقهي حادث ، ولا عين ، ولا أثر منه في الروايات ، بل قد يطلق النجس وما يرادفه على العين المتنجّسة ، أي : على النجس بالعرض أيضا . أمّال الأوّل : ففي رواية ابن أبي عمير ، عن حفص البختري ، قال : « قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » « 2 » ، حيث أطلق النجس على الماء ، ومن الواضح : أنّه ليس من الأعيان النجسة . وأمّا الثاني ( إطلاق المرادف للنجس على العين المتنجّسة ) : فهو في قوله عليه السّلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 3 » ، أي : نجس . وقوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر » « 4 » حيث أطلق القذر وهو المرادف للنجس على الماء .
هامش
( 1 ) راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 177 - 178 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 1 ، ص 174 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، ص 1054 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، ص 100 ؛ وج 1 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، « حتّى تعلم » ص 106 .