شرح
نفصّل في المقام تفصيلا آخر إن لم يقم إجماع على خلافه ، وهو التفصيل بين ملاقاة القليل للنجاسات والمتنجّسات التي تستند نجاستها إلى ملاقاة عين النجس ، وهي التي نعبّر عنها بالمتنجّس بلا واسطة ، وبين ملاقاة المتنجّسات التي تستند نجاستها إلى ملاقاة متنجّس آخر ، أعني المتنجّس مع الواسطة بالالتزام بالإنفعال في الأوّل دون الثاني . . . » « 1 » .
وفي الدروس : « لم أجد من تعرّض للفرق بين المتنجّس بدون الواسطة والمتنجّس معها في انفعال الماء القليل ، والذي يقوى في النظر التفصيل بينهما لولا الإجماع على خلافه ، ولا نرى بأسا في الالتزام بعدم انفعال الماء القليل بالمتنجّس مع الواسطة ، وإن التزمنا بتنجّسه بالمتنجّس بلا واسطة » « 2 » .
ثمّ أشار قدّس سرّه إلى عدم الدليل على تنجيس المتنجّس مع الواسطة وأنّ كلمة :
« قذر » في رواية أبي بصير المتقدّمة : « إلّا أن يكون أصابها قذر بول ، أو جنابة » لم ير إطلاقها على المتنجّس معها « 3 » ، ثمّ قال : « والذي يمكن الإستدلال به على الانفعال مطلقا ولو كان مع الواسطة أمران :
الأوّل : التعليل الوارد في بعض الروايات الدالّة على نجاسة سؤر الكلب كصحيحة العبّاس « 4 » ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 176 .
( 2 ) دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 149 .
( 3 ) أي : مع الواسطة .
( 4 ) الظاهر أبي العبّاس ، كما في الإستبصار : ج 1 ، ص 19 ، الحديث 2 ؛ وتهذيب الأحكام :
ج 1 ، ص 255 ، الحديث 29 .