تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
تعيينه وبيان أنّه أىّ منهما . فعدم بيانه دليل على اتحاده ، وأنّ المسمّى بعبد اللّه بن المغيرة رجل واحد . نعم ، بناء على الاتحاد يقع التنافي بين ما ذكره الشيخ من أن عبد اللّه بن المغيرة ، مولى بني نوفل ، وما ذكره النجاشي من أنّه مولى جندب بن عبد اللّه بن سفيان العلقي . والظّاهر أنّ ما ذكره الشيخ هو الصحيح لتأيده بما ذكره البرقي ، على أنّ جندب ابن عبد اللّه بن سفيان العلقي رجل مجهول لا يعرف غير الذي هو من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومن المعلوم ، أنّ عبد اللّه بن المغيرة لا يمكن أن يكون مولى له ، وأمّا غيره فهو مجهول فكيف يعرف به عبد اللّه بن المغيرة المشهور في نفسه ! فما ذكره الشيخ هو الصحيح . نعم ، يؤخذ عليه ترك ذكره في الفهرست مع اشتهاره وتصريحه في رجاله بأنّه ذو كتاب . الثاني : أنّ النجاشي لم يذكر إلّا رواية عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السّلام ولكنّ الشيخ عدّه في أصحاب الرضا عليه السّلام أيضا ، كما أنّ الكشي ذكره في عداد أصحاب موسى ابن جعفر عليه السّلام وعلي بن موسى عليه السّلام ، والصحيح ما ذكراه لما يأتي من روايته عن الرضا عليه السّلام في ستّة عشر موردا » « 1 » . وربّما يتوهّم أيضا تقييد المطلقات برواية علي بن جعفر عليه السّلام : قال : « سألته عن جنب أصاب يده من جنابته ، فمسحه بخرقة ، ثمّ أدخل يده في غسله « 2 » قبل أن يغسلها ، هل يجزؤه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : إن وجد ماء غيره ، فلا يجزؤه أن يغتسل به ، وإن لم يجد غيره أجزأه » « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 10 ، ص 336 - 340 . ( 2 ) الغسل بضم الغين كالأكل بضم الهمزة هو الماء الذي يغسل به . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 180 ، الحديث 666 ( طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) .