تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
مطلقا ، سواء أخذ الزمان فيه ظرفا ، أم على وجه التقييد ، فالمتعيّن هو الحكم بانفعال الماء المتأخّر أيضا ( كالوسط المتغيّر ) بمقتضى عمومات انفعال القليل » « 1 » . ثمّ قال : « والّذي يسهّل الخطب ، عدم إجمال المخصّص بوجه ، لأنّ الصحيحة بصدرها وذيلها ، دلّت على أنّ المناط في الإعتصام هو اتصال الماء بالمادّة ، وهذا غير صادق على الماء المتأخّر عن المتغيّر « 2 » . ولشيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه كلام على المقالة المذكورة ، ومحصّل ما قرّرناه في المقام آنذاك أنّه لا عموم في الأدلّة دالّا على انفعال الماء القليل وعدم اعتصامه مطلقا ولو كان جاريا ذا مادّة ، وما يوجد في الأدلّة من العموم الدالّ على الانفعال يكون مختصّا بالقليل المحقون ، وعليه فالقلّة تقتضي الانفعال في خصوص المحقون ، لا في القليل بنحو العموم . نعم ، ربّما يستفاد انفعال جميع أفراد القليل بالملاقاة من قبل المفهوم مثل : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 3 » ، ولكن لا يخفى عليك أنّ المفهوم تابع للمنطوق كلّا ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 148 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 148 ، وفي دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 120 - 122 ، قال : « لما ذكرناه هناك من أنّ مرجع الشكّ في مفهوم المخصّص سعة وضيقا من جهة إجمال المفهوم إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر ، فيشكّ في التخصيص الزائد ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن من التخصيص ، ويرجع في الباقي إلى عموم العام ، للشك في التخصيص الزائد ، ومقتضى العموم في المقام هو الانفعال ، فالمتّجه هو القول بتنجّس ما بعد المتغيّر إذا كان أقلّ من الكرّ حتّى لو شكّ في صدق الاتصال » . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 117 - 118 . وفيه : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، والحديث 2 ، وفيه : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، والحديث 4 ، وفيه : « إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء » والحديث 5 ، وفيه : « إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، والحديث 6 ، وفيه : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ففي -