شرح
المشهور : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء » « 1 » ، وإلّا فأصالة الطهارة تكون جارية كما في الجواهر « 2 » .
ولك أن تقول : هنا ثلاثة عناوين وجوديّة :
1 - عنوان الكرّ .
2 - الجاري .
3 - ما كانت له مادّة .
والمفهوم مستفاد من روايات الباب المشتملة على هذه العناوين ، فما كان كرّا أو جاريا أو ذا مادّة ، فهو معتصم لا ينفعل بالملاقاة ، هذا هو المنطوق ، وما لا يكون كذلك ، فهو غير معتصم ينفعل بالملاقاة ، هذا هو المفهوم ، فالمفهوم المحدود بأحد هذه العناوين لا عموم ولا سعة له ، بأن يعمّ ما له مادّة وما ليس له مادّة ويعمّ المتّصل والمنفصل ، فمع الشكّ في كون المورد داخلا في القليل غير المعتصم بالمادّة ، أو في المعتصم المتّصل بالمادّة ، لا مجال للرجوع إلى المفهوم والحكم بالإنفعال ، لكون المورد من الشبهة المصداقيّة له ، كما لا مجال للرجوع إلى منطوق ( ماله مادّة ) لأجل هذه العلّة بنفسها ، بل المرجع هو العام الفوق « 3 » إن كان ، وإلّا فاستصحاب الطهارة أو قاعدتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 101 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 89 .
( 3 ) قد مضى ما هو المقصود منه .