تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
المشهور : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء » « 1 » ، وإلّا فأصالة الطهارة تكون جارية كما في الجواهر « 2 » . ولك أن تقول : هنا ثلاثة عناوين وجوديّة : 1 - عنوان الكرّ . 2 - الجاري . 3 - ما كانت له مادّة . والمفهوم مستفاد من روايات الباب المشتملة على هذه العناوين ، فما كان كرّا أو جاريا أو ذا مادّة ، فهو معتصم لا ينفعل بالملاقاة ، هذا هو المنطوق ، وما لا يكون كذلك ، فهو غير معتصم ينفعل بالملاقاة ، هذا هو المفهوم ، فالمفهوم المحدود بأحد هذه العناوين لا عموم ولا سعة له ، بأن يعمّ ما له مادّة وما ليس له مادّة ويعمّ المتّصل والمنفصل ، فمع الشكّ في كون المورد داخلا في القليل غير المعتصم بالمادّة ، أو في المعتصم المتّصل بالمادّة ، لا مجال للرجوع إلى المفهوم والحكم بالإنفعال ، لكون المورد من الشبهة المصداقيّة له ، كما لا مجال للرجوع إلى منطوق ( ماله مادّة ) لأجل هذه العلّة بنفسها ، بل المرجع هو العام الفوق « 3 » إن كان ، وإلّا فاستصحاب الطهارة أو قاعدتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 101 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 89 . ( 3 ) قد مضى ما هو المقصود منه .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 174 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني