شرح
طهارته ، إذ هو قبل الغسل به كان طاهرا ، فالآن كما كان ، فالحكم ( الطهارة ) محرز بالأصل وإن لم يحرز الموضوع وهو الإتّصال بالمادّة وعدمه .
ومقتضى الاستصحاب في المغسول به هي نجاسته ، فهو كان قبل الغسل نجسا قطعا ، فالآن كما كان .
والتّفكيك بين المتلازمين في الحكم الواقعي في مرحلة الظّاهر غير عزيز ، فلا إشكال في الحكم بطهارة الماء ظاهرا بحسب الأصل ، والحكم بنجاسة المغسول به كذلك مع استلزام طهارته واقعا لطهارة المغسول به أيضا .
وسيأتي من الماتن في ( مسألة 7 ) من فصل الماء الرّاكد ، الحكم بعدم تنجّس الماء المشكوك كرّيته بالملاقاة مع عدم العلم بحالته السّابقة ، والحكم بنجاسة المتنجّس المغسول به « 1 » ، مع استلزام عدم تنجّسه بالملاقاة وبقاء طهارته واقعا لطهارة المتنجّس المغسول به كذلك .
ثمّ لا يخفى عليك أوّلا : عدم اندراج المقام تحت مسألة الأصل السببي والمسببي حتّى يتقدّم الأوّل على الثاني حكومة ، كما في مثل غسل الثوب النجس بالماء المشكوك طهارته ، إذ الشكّ في بقاء نجاسة الثوب في المثال مسبّب عن الشكّ في طهارة الماء ، لا من ناحية غسل الثوب فيه ، بل من قبل أمور أخرى ؛ بخلاف الشكّ في بقاء طهارة الماء فيما نحن فيه ، لأنّه يكون من ناحية غسل الثوب النجس مثلا فيه مع الشك في أنّ له مادّة ، لا من قبل أمور أخرى .
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه : « الماء المشكوك كرّيته مع عدم العلم بحالته السّابقة في حكم القليل على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة . نعم ، لا يجري عليه حكم الكرّ فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى القاء الكرّ عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجّس غسل فيه » .