( مسألة 12 ) : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتّى صار أبيض تنجّس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .
شرح
كان الكلام في المسألة المتقدّمة في إطلاق نفس التغيّر ، وأنّه أعم من الإنتشاري والتأثيري ، أي : أعمّ من أن يكون بأوصاف النّجاسة أو بأوصاف أخرى .
والكلام هنا في إطلاق الماء المتغيّر .
فنقول : مقتضى إطلاق « ماء البئر واسع » في صحيحة ابن بزيع ، عدم الفرق بين الماء الباقي على أوصافه الأصليّة ، وبين المتّصف بوصف عرضي ، فينجس بوقوع النّجاسة فيه مع تغيّره بها ولو بوصفه العرضي ، مثل أن يكون الماء أحمر أو أسود بالعرض ، فيصير بوقوع البول فيه أبيض .
والغالب في مياه الآبار إتّصافها بأوصاف عرضيّة حسب اختلاف الأراضي المشتملة عليها من المرارة والملوحة وغيرها من الطعوم ، فلا مجال مع هذه الغلبة لدعوى الانصراف إلى خصوص المياه الواجدة لأوصافها الذاتيّة ، والصّحيحة وغيرها من روايات البئر ، تكون من باب القضية الحقيقيّة الشاملة لجميع أفراد مياه الآبار ، فلو كان هناك انصراف ، لكان بدويّا يزول بأدنى تأمّل .