. . . . . . . . . .
شرح
ففي الفرض الأوّل يحكم بالبطلان ، نظير الإجارة على السفر إلى بلد معيّن على نحو القيدية ، فإنّه بظهور عجز الأجير عنه يحكم بالبطلان ، فكذلك في المقام .
وفي الفرض الثاني يحكم فيه بالصحة في المقدار المقدور وخيار تبعّض العقد للمالك . هذا لولا نكتة استظهارية ستأتي الإشارة إليها ، وهي تقتضي عدم الخيار حتى على هذا التقدير .
وعلى التقدير الثاني : - أي في المضاربة الإذنية - إذا استظهر من الاشتراط تقييد الإذن بالاتّجار بأن يكون بتمام المال - أي عدم الإذن بالاتّجار ببعضه - كانت المضاربة باطلة لا محالة ، وكان تصرّف العامل في بعض المال عدوانياً ، وإن استظهر منه الاشتراط فقط لتضمين الخسارة والوضيعة أو تلف رأس المال على تقدير تخلّف الشرط صحّت المضاربة ، وكان الربح بينهما إذا حصل مع الضمان على تقدير الوضيعة ، وهذا ما سنوضّحه عند البحث عن الروايات الخاصة .
وهكذا يتّضح أنّه بناءً على المشهور من أنّ المضاربة عقد إذني لا وجه للقول بالصحة مع خيار التبعّض على مقتضى القاعدة ، بل لابد إمّا من القول بالبطلان مطلقاً - إذا قيل بأنّ صحة المضاربة خلاف الأصل - أو القول بالبطلان في صورة التقييد وبالصحة بلا خيار ولكن مع ضمان العامل للوضيعة في صورة عدم استظهار التقييد .
لا يقال : يمكن أن يكون اشتراط المالك راجعاً إلى التزامه بأن يكون للمالك حصة من الربح على تقدير حصوله ، حيث تقدّم أنّ المضاربة الإذنية