. . . . . . . . . .
شرح
على العمل فلا يبقي المال عنده ؛ لأنّ المفروض إذن المالك ببقاء المال تحت يد العامل من أجل العمل والاتّجار به ، فتكون يده أمينة ، فلا ضمان ، بخلاف صورة الاشتراط فتكون عادية فيثبت الضمان على القاعدة ، أعني قاعدة اليد واحترام مال المسلم من دون رضاه ، بل يمكن استفادة الضمان من إطلاق روايات المضاربة العديدة ومنها الصحيحة الدالّة على أنّ العامل إذا خالف شرط المالك كان ضامناً لرأس المال على ما سيأتي تفصيله .
نعم ، لو أعطاه المال لاحتمال أن يصير قادراً فلا ضمان ؛ لأنّه بنفسه استيمان .
الجهة الثالثة : أن يفرض عدم العجز الكامل ، وإنّما يقدر على العمل ببعض المال وعجزه عن التجارة بالكمية المعينة من رأس المال للمضاربة ، فهو قادر على الاتّجار بنصفها مثلًا لا بجميعها ، وهذه الجهة هي المتعرّض لها في المتن ، وقد تكلم فيها الماتن قدس سره عن حكم المضاربة من حيث الصحة والفساد ، فحكم بفسادها ، وعن ما يترتب على ذلك من ضمان المالك لُاجرة عمل العامل بالمقدار الذي تمكّن منه ومن ضمان العامل للمال إذا تلف تحت يده ، ونحن نبحث في هذه الجهة في هذه النقاط الثلاث :
أمّا النقطة الأولى : فقد حكم فيها السيّد الماتن قدس سره بالبطلان لاشتراط مقدورية العمل في المضاربة كالإجارة .
وقد اعترض على ذلك في كلمات بعض الأعلام من أساتذتنا العظام بأنّ المفروض عدم عجز العامل عن التجارة بجميع أجزاء ذلك المال ، وإنّما هو عاجز عن الاتّجار بمجموعه ، فلا موجب للبطلان في جميع المال ؛ لانحلال