تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ ما بعد العمل تكون لازمة كالجعالة بعد العمل ، فمع الاشتراط المذكور ضمن العقد يكون للمالك حق الفسخ بعد العمل أيضاً من جهة تخلّف الشرط المذكور ، فيكون الخيار ثابتاً للمالك . فإنّه يقال : المفروض عند الأستاذ قدس سره انكار صحة مثل هذا الالتزام في المضاربة ؛ لأنّه التزام بما لا يكون موجوداً ولا تسلّط للمالك عليه فعلًا - كما تقدّم عنه عند شرح مبناه - فمن يرى ذلك لا يصح منه القول بالصحة مع الخيار . نعم ، من يرى صحة الالتزام المذكور على القاعدة يمكنه قبول هذا الوجه لو لم يستظهر التقييد أو الاشتراط بلحاظ الاستيمان فقط على ما سيأتي شرحه . وأمّا البحث عن مقتضى الروايات الخاصة فالروايات التي يمكن الرجوع إلى اطلاقها في المقام هي ما ورد في باب مخالفة العامل لشرط المالك ، وهي كثيرة ، وتدلّ على أنّه في صورة المخالفة لأمر المالك يكون على العامل ضمان المال ، وضمان الخسارة والوضيعة فيه ، ولكن إذا ربح كان الربح بينهما ، وهي وإن كان جملة منها واردة في شروط معينة من المالك وردت في مورد السؤال فيها بحيث يحتاج استفادة التعميم منها لكل شرط بحاجة إلى الغاء الخصوصية - وهو قريب أيضاً - إلّاأنّ في بعضها اطلاقاً لفظياً ، من قبيل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة فيخالف ما شرط عليه ؟ قال : « هو ضامن والربح بينهما » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 16 ، ب 1 من المضاربة ، ح 5 .