. . . . . . . . . .
شرح
والحدائق بعنوان أنّه ( إذا اخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن ) ، ويفهم من سكوته عن حكم المضاربة صحتها وثبوت الربح للعامل لو كان ربح ، وإلّا لكان ينبغي أن يتعرّض لاستحقاقه أجرة المثل .
وفي المسالك : ( إذ لا منافاة بين الضمان وصحة العقد ) « 1 » . وفي الحدائق بعد نقل ذلك - : ( ويدلّ عليه ما تقدّم في تلك الأخبار ، وعليه اتفاق الأصحاب من أنّه مع المخالفة لما شرطه المالك فإنّه يضمن والربح بينهما ) « 2 » .
وإنّما جاء القول بالبطلان من الجواهر وتبعه المصنّف قدس سره حيث ورد فيه :
( ولعلّ المتّجه . . . الفساد . . . لمعلومية اعتبار قدرة العامل على العمل في الصحة ، نحو ما ذكروه في الإجارة ، ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز ) « 3 » .
فالحاصل : مع فرض عدم اشتراط المالك الاتّجار بتمام المال ، بل بالمقدار المقدور منه لا موضوع لتوهم الفساد ولا الخيار ، ومع فرض اشتراطه من قبله فمقتضى إطلاق هذه الروايات صحة المضاربة من دون خيار مع ضمان العامل للخسارة والوضيعة . ومن هنا قالوا بأنّ هذه الروايات على خلاف القاعدة .
هذا ، ولكن التحقيق أن يقال بأنّ اشتراط كون العمل بتمام رأس المال تارة يكون على نحو التقييد ، وأخرى يكون على نحو الشرط في ضمن عقد المضاربة .
هامش
( 1 ) - المسالك 4 : 358 .
( 2 ) - الحدائق 21 : 223 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 360 .