تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
المضاربة إلى عقود عديدة بعدد أجزاء رأس المال ، وإن كانت بحسب الانشاء واحدة حالها في ذلك حال سائر العقود ، فتصح فيما يقدر عليه وتبطل فيما يعجز عنه ، ولا محذور فيه سوى توهم الجهالة بالمقدار المقدور . وقد عرفت أنّه لا غرر في ذلك ، وأنّه لا تجب معلومية مقدار رأس المال . هذا إذا كان المقدار المقدور غير متميّز ، وإلّا كان الحكم بالصحة في المقدور أولى وأوضح ؛ لأنّه من ضمّ المعاملة الصحيحة إلى المعاملة الفاسدة ، نظير بيع الخنزير والشاة جملة واحدة ، ولا موجب للحكم بالفساد فيما يكون صحيحاً . نعم ، يثبت للمالك خيار تبعّض الصفقة لو لم يكن عالماً بعجز العامل عن المضاربة بالجميع ، كما في سائر موارد اختلال شرط الانضمام ، فيمكنه أن يفسخ ويدفع للعامل اجرة مثل عمله والذي قد يكون أقل من الحصة من الربح « 1 » . ونلاحظ على الكلام المذكور أنّه تارة يفترض أنّ اتفاق المالك والعامل على نحو تعدد المطلوب والانحلال ، بمعنى أن يتّجر بأي مقدار يمكنه من المال ، ويكون ربحه بينهما ، وأخرى يفترض أنّه يشترط كون الاتّجار بتمام المال بنحو الانضمام لا ببعضه . فإذا أريد الأوّل فالمضاربة في المقدار الذي يقدر على الاتّجار به من المال صحيحة ، ولا خيار للمالك ؛ لأنّها مضاربة بالمقدار الذي يتمكن منه ، والربح
هامش
( 1 ) - راجع : شرح العروة الوثقى ( المباني في شرح العروة ) 31 : 19 .