. . . . . . . . . .
شرح
ومن قبيل صحيح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة ؟ قال : « له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلّاأن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال » « 1 » . ومثلها صحيحة أخرى للحلبي .
ومقتضى إطلاق هذه الروايات الصحّة واللزوم مع الضمان لا البطلان ولا الصحة مع الخيار .
لا يقال : ظاهر هذه الروايات مخالفة العامل للشرط باختياره لا بالاضطرار ومن باب العجز كما في المقام فلا يمكن التمسك بها لاثبات الصحة في المقام .
فإنّه يقال : مضافاً إلى عدم الفرق في مورد التخلف عن شرط المالك بين صورة العمد والعجز في فتاوى الأصحاب أنّ المخالفة في المقام أيضاً اختيارية ، وإنّما غير الاختياري ما شرطه المالك وهو الاتّجار بتمام المال ، وظاهر عنوان المخالفة الاختيارية فيما يفعله العامل على خلاف الشرط لا الاختيارية في فعل الشرط وتركه .
وبعبارة أخرى : أنّه كان يمكنه أن لا يخالف الشرط بأن لا يتّجر حتى ببعض المال ، حيث كان قد اشترط عليه أن يتّجر بتمامه ولا يتّجر ببعضه ، وعليه فيشمله إطلاق قوله : ( فيخالف ما شرط عليه ) إذا اتّجر ببعض المال .
ولعلّه لهذا نجد أنّ هذه المسألة جاءت في الشرائع والقواعد والمسالك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 16 ، ب 1 من المضاربة ، ح 3 .