تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أوّلًا - أنّ هذا غاية ما يقتضيه أنّ حساب الربح والخسران يكون بالدرهم والدينار لا أنّ المال الذي يضارب به لابد وأن يكون منه ، فيمكن التمسك بالإطلاق في الروايات ، حيث لم يقيد المال فيها بأن يكون دراهم أو دنانير . وثانياً - انّ الربح يصدق بمجرد تحقّق ارتفاع فيما يتّجر به كمّاً أو ماليةً سواءً كان من الأثمان أم لا ، فيصدق على دفع العروض للتجارة أنّه مضاربة ، ويكون الربح بينهما فيه بلحاظ زيادة نفسها أو ماليتها . وثالثاً - لو سلّمنا ذلك فلا وجه لتخصيص المال بالثمن الخاص وهو الدرهم والدينار المسكوكين ، بل يعمّ كل ما يكون ثمناً يتاجر به كالنقود الورقية والفلوس ، فإنّ ما ذكر من النكتة لا تقتضي أكثر من هذا المقدار من التقييد ، وإنّما جاء في بعضها الدرهم والدينار لأنّها كانت هي الأثمان الرائجة عندئذٍ . ورابعاً - التمسك بالروايات الخاصة المتقدمة في بيع الثوب بكذا وله ما فضل ، فإنّها دالّة على صحّة المشاركة في الربح الحاصل من بيع المتاع والثوب للمالك ، سواء سميناها بالمضاربة لغة واصطلاحاً أم لا ، فالقول بالاختصاص لا وجه له .
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 53 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي