. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ اطلاقها يشمل ما إذا ابتاع له على ذمته وكان فيه ربح حيث لم يفرض فيها دفع مال خارجي .
وأمّا الفرع الثاني : فهي المضاربة بالمنفعة ، كما إذا دفع له داراً أو سيارةً ليؤجرها أو يعمل عليها وتكون له حصة من الربح ، أي حصة من الأجرة المستحصلة من منافعها . والمشهور فيه البطلان أيضاً ، ولا وجه له إلّاما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة الفساد في مثل هذه المعاملات ، إلّاما قام الدليل فيه على الجواز ، وليس منها المنفعة ؛ لأنّ ظاهر الروايات دفع المال العيني ، بل كلمة المضاربة ظاهرة في التجارة فلا يشمل الإجارة وتبديل المنفعة .
ويلاحظ أوّلًا - ما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة هو الصحة .
وثانياً - أنّ عنوان إعطاء المال صادق على المنفعة أيضاً ؛ لأنّها مال ، واعطاء كل شيء بحسبه .
نعم ، عنوان التجارة لا يشمل الإجارة إلّاأنّه لم يرد عنوان الاتّجار أو البيع والشراء في بعض روايات المضاربة كما في صحيح الحلبي « 1 » .
اللّهمّ إلّاأن يقال بأنّ المأخوذ في معنى المضاربة الاتّجار برأس المال ، أو أن يكون رأس المال من الأثمان وليست المنفعة منها ، وكلاهما لا وجه له .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا صحة المضاربة بغير الدين والمنفعة أيضاً كالحقوق التي لها مالية كحق السرقفلية مثلًا ، بل صحة ذلك إذا كان الاسترباح بها بالبيع والشراء أولى من المنفعة والدين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 15 ، ب 1 من المضاربة .