تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلّابعد قبضه ، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدد العقد بعد القبض . نعم ، لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه بأن يكون موجباً قابلًا صحّ . وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضاً إلّاأن يوكله في تعيينه ثمّ إيقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولّي الطرفين [ 1 ] . الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهماً أو ديناراً فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض ، بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع . نعم ، تأمل فيه بعضهم وهو في محلّه ؛ لشمول العمومات إلّاأن يتحقّق الإجماع وليس ببعيد ، فلا يترك الاحتياط .
شرح

[ الثاني - أن يكون درهماً وديناراً ]

[ 1 ] ولكن لا يشترط الايجاب والقبول القولي ، بل يكفي المبرز العملي والفعلي ، فلو قبض المال بنية المضاربة عن المالك مع فرض كونه وكيلًا عنه في ذلك صحّ . بل لا دليل على بطلان التعليق في العقود الإذنية ، بأن يكون الايجاب من قبل المالك والقبول من العامل من أوّل الأمر معلّقاً على القبض ، فإنّ عمدة الدليل عليه الإجماع الذي قدره المتيقن العقود العهدية أو المعاوضات .