تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
متوقفاً على بقاء إذن الطرفين فيه كما في العقود الجائزة الإذنية . ففي النوع الأوّل لا يشترط أكثر من عدم الجنون أو الإغماء أو السفه حين الانشاء ، وأمّا بعد ذلك فلا يضر عروضها ؛ لانقطاع صلة الشخص بالنتيجة الحاصلة . وفي النوع الثاني لابد من بقاء العقل والرشد وعدم الاغماء المذهب للعقل ؛ إذ بارتفاعه يخرج عن الأهلية ويرتفع الإذن الذي هو حقيقة العقد الإذني وروحه وهو معنى البطلان ، وإذن الولي لو فرض عقد إذني آخر ، وهذه هي نكتة تسالم الأصحاب على ذلك . ومنه يعرف وجه الإشكال على المتن وعلى كلمات الأعلام الشارحين له « 1 » ، كما أنّ الإشكال في سفه العامل وتأثيره حدوثاً في البطلان فضلًا عن تأثير عروضه قد تقدّم في أوّل الكتاب الإشكال عليه فراجع . نعم ، يمكن دعوى أنّ الإغماء لمدة غير طويلة لا يكون رافعاً للأهلية أصلًا ؛ وذلك بحث صغروي ينبغي التعرّض له في شروط الأهلية . وقد يقال : إنّ الإذن كالتمليك يتعلّق بأمر حالي وبأمر استقبالي ، فيمكن للمالك أن يأذن حين رشده وعقله في التصرّف في ماله بلحاظ تمام الأزمنة القادمة ، ولو عرض عليه فيها الجنون أو السفه أو الاغماء ، فيكون العقد الإذني نافذاً وصحيحاً بعد عروض العناوين المذكورة بالإذن السابق .
هامش
( 1 ) - راجع : شرح العروة الوثقى 31 : 157 .