الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت [ 1 ] كما مرّ أو الجنون أو الإغماء كما في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً .
وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها ، فإن كان إجماعاً وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري ، والإغماء القصير المدّة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما ، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كانا في المالك أو العامل [ 2 ] .
وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضاً إذا كان بعد حصول الربح إلّامع إجازة الغرماء .
شرح
[ 1 ] هذا يصحّ في المضاربة الإذنية ؛ لأنّ العقد الإذني يرتفع موضوعه بالموت ، أمّا في موت المالك فلارتفاع الآذن ، وأمّا في موت العامل فلانتفاء المأذون ، وكلاهما ركن في العقد الإذني .
وأمّا المضاربة العهدية فأيضاً تبطل بموت العامل إذا كان متعلّق المضاربة عمله المباشر ولا تبطل في غير ذلك كما في الإجارة ، فإنّ المالك يملك على العامل عمل التجارة بنفس عقد المضاربة العهدية .
[ 2 ] ليست نكتة الشرطية - سواء كان المدرك عليها الإجماع أو الأدلّة اللفظية الدالّة على الاشتراط - كون العقد لازماً أو جائزاً .
وإنّما النكتة كون العقد عهدياً أو إذنياً ، بمعنى أنّ المنشأ بالعقد تارة يكون دفعياً كالتمليك والتزويج وغيرهما ، وأخرى يكون أمراً استمرارياً