فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل ، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب وإن كان جاهلًا أيضاً ؛ لأنّه مغرور من قبله [ 1 ] ، وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله .
شرح
[ 1 ] حكم السيّد الماتن قدس سره بأنّ المضارب لا يرجع على العامل في مقدار الخسارة مطلقاً ، وأمّا العامل فيرجع عليه إذا كان جاهلًا ، سواء كان المضارب عالماً بالغصب أو جاهلًا ، ومفهومه : أنّه إذا كان العامل عالماً بالغصب لم يرجع إلى المضارب .
وصريح المتن الاستدلال عليه بقاعدة الغرور ، ومن الواضح أنّه لو كان المدرك قاعدة الغرور فهذا معناه أنّه لولا الغرر لم يجز للعامل الرجوع على المضارب كما هو في سائر موارد تعاقب الأيادي ، فإنّ اللاحق لا يرجع فيه على السابق .
وهذا يلزم منه إشكالان على الماتن كما أورد ذلك جملة من المحشّين :
الأوّل : جواز رجوع المضارب على العامل إذا كان العامل عالماً بالغصب ، فلا وجه لما ذكره أوّلًا من أنّه لا يرجع المضارب على العامل مطلقاً ، بل لابد من تخصيص ذلك بما إذا كان العامل جاهلًا ومغروراً ، وأمّا إذا كان عالماً رجع إليه المضارب كما في سائر موارد تعاقب الأيادي من رجوع السابق على اللاحق .
الثاني : عدم صدق الغرور فيما إذا كان المضارب جاهلًا بالغصب حتى إذا كان العامل جاهلًا .
ومن هنا أفاد بعض أساتذتنا العظام قدس سره وجهاً آخر لتخريج فتوى الماتن ، وحاصله : أنّ الرجوع على القاعدة في باب تعاقب الأيادي ؛ لأنّ العامل بأداء