تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الشراء بثمن كلي على ذمته ، يوفيه من رأس مال المالك ، فكلما ادّعى القابض ذلك لم يمكن إثبات خلافه بالأصل ؛ لأنّ الحالة السابقة لما بيده لم تكن للمالك ، بل لغيره وهو البائع له ، فيكون مقتضى حجّية يده أنّه ملك له ، وإذا لم يكن تحت يده كان من التداعي فيه بالخصوص ، فالأصل المذكور إنّما يكون تاماً إذا فرض أنّ التجارة الواقعة كانت مع شخص المال ، ولعلّ هذا هو مقصودهم في هذا الفرع . الثاني : أنّ المقام بحسب الدقة من تعدد الدعوى والمرافعة في إحداهما يكون المالك منكراً والقابض مدعياً ، وفي الأخرى بالعكس ، فليس المقام من التداعي بل من المدعي والمنكر . وتوضيح ذلك : أنّ في المقام يوجد مالان : أحدهما المال الخارجي ، والآخر العمل الذي بذله القابض ، فبلحاظ المال الخارجي يكون دعوى القابض انتقاله إليه بالقرض على خلاف الأصل ، ودعوى المالك طبق الأصل ، فيكون القابض مدعياً والمالك منكراً ، إلّافي مقدار الحصة التي لا نزاع فيها . إلّاأنّ هذا لا يكفي وحده ، بل هناك عمل العامل الذي يستفيد منه المالك ، فإنّه أيضاً مال محترم ويعترف المالك بأنّه قد صدر منه بأمره وعلى وجه الضمان ، وضمانه الحصة من الربح والعامل ينكر الضمان بالحصة ، ولكنه لا يدعي بذله للمالك مجاناً ، بل يدعي أنّه يستحق في قباله تمام الربح ، وهنا يكون المالك مدعياً من حيث خصوصية الضمان بالحصة ، والعامل منكراً ، أي تكون دعوى المضاربة ملزمة للعامل بعدم استحقاقه اجرة عمله وأنّ ما زاد على