مسألة 55 : إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها
قدّم قول مدّعي الصحّة [ 1 ] .
مسألة 56 : إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر
قدّم قول المنكر [ 2 ] ، وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لابد له من اليمين .
مسألة 57 : إذا ادّعى العامل الردّ وأنكره المالك
قدّم قول المالك [ 3 ] .
شرح
بحث القضاء ، فلا يبعد أن يكون مقتضى القاعدة عدم تضمينه إذا أقام بينة على التلف عنده في زمان المضاربة وإلّا كان ضامناً . ولعلّ عبارة الماتن أيضاً ناظرة إلى هذا المقدار لا أكثر ، حيث لم يتعرّض لمسألة البينة منه على دعواه التلف .
[ 1 ] لأصالة الصحة الثابتة عقلائياً ومتشرعياً في باب العقود والمعاملات ما لم يثبت الفساد .
[ 2 ] لاستصحاب بقاء العقد وعدم الفسخ .
[ 3 ] إمّا لقصور روايات قبول قول الأمين واختصاصها بموارد دعوى التلف والتصرف في المال لا دعوى الرد إلى المالك ، أو لأنّ قاعدة قبول قول الأمين إنّما تقتضي قبول قوله فيما يكون مستأمناً عليه ومكلفاً به بحكم أمانته ، وليس منه الرد ، فإنّه فعل آخر خارج عمّا جعل أميناً عليه ، بل هو فعل بينه وبين المالك لابد وأن يتحقق باتفاقهما ، فلا معنى لأن يقبل قوله فيه ولا ربط له بأمانيّة يده . نعم ، لو جعل وكيلًا في الرد إلى شخص آخر أو صرفه في مكان معين فادّعى أنّه فعل قبل قوله فالميزان ما ذكرناه ، وروايات قبول قول الأمين أيضاً ناظرة إلى هذه النكتة عرفاً وعقلائياً .