تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الحصة منها قد تنازل عنه مجاناً ، وهذا خلاف الأصل فيحلف لنفي عدم استحقاقه أكثر من الحصة لو كانت اجرة مثله أكثر ، ولا يحلف لاثبات أصل ضمان عمله ؛ لأنّه معترف به من قبل المالك أيضاً ، إلّاأنّه إذا كانت الأجرة أكثر من أصل الربح فلا يستحقه ؛ لإقراره بذلك . لا يقال : استحقاق الأجرة على العمل فرع أن يكون العمل بأمر الغير والعامل يعترف بأنّه لم يعمل بأمر المالك بل عمل لنفسه فلا يستحق عليه الأجرة . فإنّه يقال : تقدّم منّا في كتاب الإجارة أنّ موضوع ضمان العمل أوسع من الأمر ، بل هو مطلق استيفاء عمل الغير ولو بالإذن بالعمل لا على وجه المجانية ، وهو محرز في المقام ، بل أمر المالك بالعمل على وجه الضمان أيضاً معترف به ، حيث انّ التصرّف كان بأمره على كل حال ، ولم يكن العامل ولا المالك قاصداً المجانية ، فيكون هذا داخلًا في أصالة احترام عمل الغير . فالمقام من أخذ عمل الغير لا على وجه المجانية ، فإذا لم يثبت ضمان المسمّى المدعى من قبل المالك ثبت للعامل ضمان المثل . وهذا نظير ما إذا خاط ثوبه فادّعى المالك أنّه آجره بأقل من أجرة المثل ، وادّعى العامل أنّه اشتراه منه وخاطه لنفسه فإنّه من المستبعد أن يدعى فقهياً رجوع الثوب مخيطاً إلى المالك وحرمان العامل من عمله رأساً . وفذلكة الموقف أنّ كل مال يأخذه الغير من مالكه لا على وجه