مسألة 51 : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف ،
أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي [ 1 ] ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد .
نعم ، لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّابإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن .
والحاصل : أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له .
شرح
[ 1 ] فيه إشكال ؛ إذ لو أريد به استصحاب عدم الشرط فهو لا يثبت الإطلاق إلّابنحو الأصل المثبت من دون فرق بين كون التقابل بينه وبين التقييد بنحو التضاد أو لعدم الملكية أو التناقض ؛ لأنّ الإطلاق على كل المسالك أمر تكويني لا يثبت بالأصول العملية .
وإن أريد به أصالة الإطلاق في العقد فهو فرع احراز اطلاقه ، ومع احتمال الاشتراط حين العقد والذي يرجع في العقود الإذنية إلى التقييد في متعلّق الإذن لا يحرز أصل الإطلاق .
نعم ، لو أحرز إطلاق العقد حين الانشاء واحتمل الاشتراط والمنع فيما بعد بنحو النسخ أو التقييد المنفصل كان الظهور في العقد تاماً ، إلّاأنّ هذا خارج عن ظاهر المسألة .