. . . . . . . . . .
شرح
منها - منع كون القيمة أمراً وهمياً ، أو انّه ليس موجوداً ، بل موجود ويصدق عليه الزيادة والربح على رأس المال ، خصوصاً في مال التجارة ، كما ذكرنا في بحث الزكاة والخمس وتعلّقهما بالمال بنحو الشركة في المالية ، واختاره الشهيد أيضاً .
ويمكن الجواب : بأنّ صدق الربح لا يكفي وحده ما لم يكن ما به الربح صالحاً لتعلّق ملك العامل به ، وإلّا كان مجرد حق أن يملك بالانضاض كما هو مرام صاحب الجواهر .
ومنها - أنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ؛ ولذا يصحّ له مطالبته بالقسمة .
والجواب : أنّه لا دليل عليه في المقام ، فإنّه لو فرض قيام الدليل عليه في الزكاة والخمس فمن جهة انّ ظاهر الأدلّة تعلّقهما بالعين .
إلّاأنّ مثل هذا الدليل غير موجود في المقام كما لا يخفى ، ومجرد الحق في المطالبة بالقسمة لا يكون دليلًا على الشركة ؛ إذ يناسب مع الحق في أن يملك بالانضاض أيضاً .
ومنها - أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ؛ فإنّ الدين مملوك مع أنّه ليس بخارجي .
والجواب واضح ، فإنّ المملوك لابد وأن يكون أمراً مستقلّاً سواء كان ذاتاً أو منفعة أو عملًا خارجاً أو في الذمة ، ولا يعقل أن يكون وصفاً وحيثية في الشيء ، ومن هنا لا يعقل أن يملك الخيّاط صفة مخيطية الثوب ، وكذلك يقال في القيمة حتى إذا كان وصفاً حقيقياً فضلًا عمّا إذا كان اعتبارياً .