. . . . . . . . . .
شرح
والصحيح في الجواب على إشكال صاحب الجواهر : أنّ المالية المتمثلة في رأس المال خصوصاً في مال التجارة وفي الدرهم والدينار أي النقود ملحوظة مستقلّاً وبما هي هي ، وبلحاظها يصدق الزيادة والربح فيتعلّق الملك بها بأن تكون العين الزائدة في المالية مملوكة لهما معاً إمّا بنحو الإشاعة والشركة في العين بنسبة حصة العامل من الربح أو بنحو الشركة في المالية التي صورناها في بحث الزكاة والخمس ، وليس من قبيل تعلّق الملك بوصف المخيطية ، فلا يقاس على ذلك .
وهذا هو ظاهر كون الربح بينهما الثابت بمقتضى عقد المضاربة والروايات الخاصة ، فالعامل بمجرّد ظهور الربح يكون مشاركاً مع المالك إمّا في العين أو في المالية الخارجية المرتفقة لماله بالنسبة المقررة ، وتعيّن ذلك يكون بحسب قصد المتعاملين وأثر الشركة في المالية أنّه إذا أراد المالك أن يعطي العامل حصته لا من عين المال ، بل قيمته من النقد كان له ذلك وليس للعامل مطالبته بعين المال ، فإنّ هذا أثر الشركة في المالية ، رغم تعلّق ملك العامل بالمالية الخارجية للعين ؛ لأنّ مالية العين وإن كانت خارجية إلّاأنّها ترى عرفاً كأنّها هي النقد على ما ذكرناه في بحث الزكاة والخمس .
ولا يستفاد من المعتبرة أنّ الشركة بنحو الإشاعة في العين ، وإنّما غايته الدلالة على تعلّق حق العامل بالعين ، سواء كان بنحو الإشاعة أو الشركة في المالية ، ومقتضى إطلاق أدلّة الصحة جواز كلا النحوين في المضاربة حسب توافق العامل مع المالك .