تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يقال : إنّه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك ، وأغرب منه أنّه قال : بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ، إذ لا يخفى ما فيه ، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتى مقدار الربح ، مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور . نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل ، وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] البحث في هذه المسألة عن زمان تملّك العامل لحصته ، وأنّه هل يكون بمجرّد ارتفاع قيمة ما اشتراه برأس المال - المعبّر عنه بظهور الربح - ولو لم ينض بعد بتبديله إلى الدراهم ورأس المال بأزيد ممّا كان ، أو يكون ملكه من حين الانضاض أو من حين القسمة بنحو النقل أو الكشف عن الملك من زمان الانضاض ؟ وجوه ، بل أقوال أربعة كما ذكره الماتن قدس سره . ولا ينبغي الشك أنّ مقتضى الأصل العملي استصحاب عدم حصول الملك للعامل إلى زمان الانضاض لو فرض الشك ، بل وإلى زمان القسمة ، فلابد للقائل بتعلّق ملك العامل بحصته من حين ارتفاع القيمة من إثبات ذلك بدليل اجتهادي حاكم على هذا الأصل العملي .