[ مسألة 34 زمان تملّك العامل لحصته من الربح ]
مسألة 34 : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلًا ولا كشفاً على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه ؛ لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ، ولأنّه مملوك ، وليس للمالك ، فيكون للعامل ، وللصحيح : « رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » . إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه .
نعم ، عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة :
أحدها : ما ذكرنا .
الثاني : أنّه يملك بالانضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجياً ، بل هو مقدّر موهوم .
الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال .
الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ؛ لأنّها توجب استقراره ، والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا . ودعوى أنّه ليس موجوداً كما ترى ، وكون القيمة أمراً وهمياً ممنوع ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ؛ ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، فإنّ الدين مملوك مع أنّه ليس في الخارج .
ومن الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته بدعوى أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح . نعم ، لا بأس أن